حكاية حسام وجمعية رعاية الأطفال

حكاية حسام وجمعية رعاية الأطفال

كان يا مكان في قديم الزمان، كانت هناك جمعية صغيرة وجميلة مخصصة لرعاية الأطفال التائهين والمتخلى عنهم.

حكاية حسام وجمعية رعاية الأطفال

وكانت تهتم بهم امرأة لطيفة جدا إسمها فاطمة، فقدت طفلها الوحيد بعد وفاة زوجها، وفي يوم من الأيام مرضت الأم المسكينة وكانت تنصح الأطفال في الجمعية، وتقول لهم أن يدعوا لها بأن ترى ابنها حسام قبل موتها.

وفي أحد الأيام سمعت الأم الحنون صوت الباب وفرحت كثيرا لكن المرض اشتد عليها ولم تستطع فتح الباب، فذهب الطفل الأكبر الذي يبلغ العاشرة من عمره لفتح الباب فوجد شابا فسلم عليه وقال له الشاب:
- أهذه جمعية الأم فاطمة؟
فقال له الطفل:
-نعم، ومن تكون ياسيدي؟
فأجابه بأنه إبنها حسام، فرح الطفل كثيرا ثم أدخله.

دخل حسام فرأى مجموع من الأطفال يحيطون بأمه المرضة فبدأ بالبكاء، ولما رأته أمه حاولت أن تذهب إليه وسقطت من السرير، حملها حسام ووضعها في مكانها وجلس بالقرب منها يحكي لها ماعاشه أثناء فراقها.
وفي الصباح التالي إستيقظ حسام وأمه باكرا فأوصته على الأطفال وقالت أنهم إخوته الصغار وبدأ يبكي متأترا بحنان أمه على الأطفال، وبعد قليل إستيقظ أصغر الأطفال الذي يبلغ من عمره سنتين وهو يبكي، فأخذت تغني له وتحكي له قصصا رائعة حتى عاد إلى النوم.

حواديت اطفال أعد حسام الفطور واستيقظ الجميع، ثم قال لهم الطفل الصغير لقد رأيت حلما سيئا حيث رحلتي يا أمي وتركتني وحدي في بيت مضلم ولم أعرف طريق العودة وكان الجميع يتجاهلني كأنني لست إنسانا مثلهم، ذهبت الأم إلى غرفنها بدأت بالبكاء، تبعها حسام وسألها عن سبب بكائها فأجابته أنها لا تريد أن يتحقق حلم الطفل المسكين ويعيش نفس معانات طفلها.

بينما كان حسام خارجا للبحث عن عمل رأى سيارة الإسعاف متجهة إلى الجمعية فأحس بشيء في قلبه، وأسرع ليرى ماذا حصل في غيابه، وعندما وصل وجد الأطفال يبكون وأمه في سيارة الإسعاف في طريقها للمستشفى، أدخل حسام الأطفال وذهب مع أمه، لم يستطع الأطباء إنقاذها فماتت، حزن حسام ولم يستطع أن يخبر الأطفال، وكان يقول لهم أنها ذهبت إلى مكان جميل ومليء بالأزهار والنباتات وكل شيء تريده، وذات يوم وجد حسام عملا، لكنه يذهب باكرا ولا يعود حتى يتأخر الوقت.

لم يستطع حسام ترك إخوته الصغار لوحدهم طيلة اليوم دون أحد يهتم بهم ويطبخ لهم...
لذا قرر ترك عمله والإهتمام بالأطفال، كان يحكي لهم كل ليلة قبل النوم قصة من القصص التي تحكيها له أمه قبل فقدانه، وكان كل الأطفال سعداء بوجوده معهم، وبعدما كبر الأطفال قليلا كان يذهب معه واحد منهم لتنظيف الشارع وطاولات المقاهي لكسب بعض المال لشراء حاجياتهم .

حواديت اطفال وفي يوم من الأيام وجد حسام حقيبة مليئة بالنقوذ بينما كان يجمع القمامة في الشارع ووضعها في مكانها المخصص، ثم ذهب يبحث عن صاحبها لعله يحتاجهم أكثر منه، وبينما كان يصلي في المسجد يوم الجمعة كان يدعو أن يجد صاحبها، لما أنهى حسام صلاته عاد إلى المنزل ووجد في الطريق شابا مثله جالسا يبكي رافعا يديه إلى الطلبه سماء، سأله عن سبب بكائه؟ فأجابه أن أمه مريضة بمرض خطير وهي في المستشفى، وبأنه لا يستطيع دفع ما يطلبه الأطباء من مال لإجراء العملية الجراحية. قال له حسام:
-أليس لديك عمل يا أخي؟ أجابه:
-بلى لكني طردت فقذت ما جمعته من مال خلال عام من أجل أمي.
سأله حسام عن مجموع ما فقذه من مال، فقال له:
-ملأت حقيبة سوداء متوسطة الحجم وفقذتها بينما كنت في طريقي للمستشفى
أخذه حسام إلى الجمعية وأعطاه الحقيبة التي وجدها وكان نفس التي فقذها الشاب فرح كثيرا وذهب لينقذ أمه وفرح حسام أيضا لأنه وجد صاحبها ولأنه أنقذ حياة أم الشاب المسكين.
عندما شفيت أم الشاب أرادت أن ترى حسام فأخذها إبنها إلى الجمعية، فأحبتها وكانت تأتي بين الحين والآخر لرأية الأطفال.

وذات يوم إلتقى حسام برجل غني فقال له:
-هل أنت من وجد حقيبة المال وأعدتها لصاحبها؟ أجابه حسام: نعم سيدي إنه أنا.
فأعطاه الرجل حقيبة أكبر من التي وجدها وكانت مليئة بالمال، فقال له:
- حلالا عليك يا بني، هل تملك عملا؟
أجابه حسام ب'لا' ،ثم قال له الرجل:
-أحتاج عاملين في شركتي، هل تقبل بالعمل معي أنت وأحد أصدقائك وسأدفع لكم أجرا جيدا؟
قال له حسام:
-بكل سرور سيدي سآتي غدا أنا وصديقي.
أخذ حسام المال والشترى بهم ملابس جديدة للأطفال واشترى لهم أيضا المحافظ والأدوات لدخول المدرسة، فرح الأطفال بما فعله أخوهم حسام وبدأ كل واحد يفتح محفظته ليرى ما يوجد بها.
أخبر حسام الشاب بقضية العمل فوافق عليه، وقررت الأم أن ترعى الأطفال وتسكن معهم. ليقوم حسام وابنها بعملهما كما يجب. فرح كل من حسام وصديقه بالعمل الجديد وأصبحوا أفضل عمال الشركة.

أتمنى أن تنال القصة إعجابك وتكون إستفدت منها ولاتنسى مشاركتها مع أصدقائك ليستفيد الجميع وشكراً.
تعليقات